عنها أبداً ، وأخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة فلم يتحوّلوا عنها أبداً ، وأعار قوماً الإيمان زماناً ثمّ يسلبهم إيّاه ، وان أبا الخطّاب ممّن أُعير الإيمان ثمّ سلبه اللَّه .
فضممته اليّ وقبّلت بين عينيه ، ثمّ قلت : بأبي أنت وأمي « ذريّةٌ بعضها من بعض واللَّه سميع عليم » « 1 »
ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال لي : ما صنعت يا عيسى ؟
قلت له : بأبي أنت وأمي ، أتيته فأخبرني مبتدئاً من غير أن أسأله عن جميع ما أردت أن أسأله عنه فعلمت واللَّه ، عند ذلك أنه صاحب هذا الأمر - / أي الامام المفترض الطاعة عليّ .
فقال : يا عيسى ، ان ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفتيّ المصحف لأجابك فيه بعلم ، ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتاب ، فعلمت ذلك اليوم أنه صاحب هذا الأمر . « 2 »
الإمام الكاظم عليه السلام والتوحيد
روى الصدوق أعلا اللَّه مقامه بإسناده عن مُحَمَّد بن أبي عمير ، قال : « 3 »
دخلت على سيّدي موسى بن جعفر عليه السلام ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه علّمني التوحيد .
فقال : يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره اللَّه تعالى ذكره في كتابه
هامش
( 1 ) آل عمران 34 .
( 2 ) المصادر :
قرب الإسناد 334 / ح 1237 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 292 ، وفي الخرائج 2 : 653 / ح 5 ، عنه : البحار 48 : 24 / ح 40 و 48 : 58 / ح 68 .
( 3 ) التوحيد للصدوق 32 : 76 .