اللَّه وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين . « 1 »
قال الشيخ مُحَمَّد الصبّان :
أما موسى الكاظم فكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند اللَّه ، وكان من أعبد أهل زمانه ومن أكابر العلماء الأسخياء ، ولقّب بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه . « 2 »
قال ابن عيينة : وكان الكاظم عظيم الفضل رابط الجأش ، واسع العطاء ، لُقّب بالكاظم لكظمه الغيظ وحلمه ، وكان يخرج في اللّيل وفي كمّه صُرر من الدراهم فيأتيه من لقيه ومن أراد برّه ، وكان يُضرب المثل بصرّة موسى ، وكان أهله يقولون :
عجباً لمن جاءته صرّة موسى فشكا القلّة . « 3 »
قال خير الدين الزركلي : موسى بن جعفر الصادق بن مُحَمَّد الباقر : أبو الحسن سابع الأئمّة الاثني عشر عند الإمامية ، كان من سادات بني هاشم ، ومن أعبد أهل زمانه وأحد كبار العلماء الأجواد . « 4 »
وقال الربيع بن عبد الرحمن :
كان واللَّه من المتوسّمين فيعلم مَن يقفُ عليه بعد موته ويكظم غيظه عليهم ، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم فلذلك سمّي الكاظم ، وكان أفقه أهل زمانه وأحفظهم لكتاب اللَّه وأحسنهم صوتاً بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن ويَبكي ويبكي السامعون لتلاوته ، وكان أجل الناس شأناً ، وأعلاهم في الدين مكاناً ، وأسخاهم
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة 131 ، والشبلنجيّ في نور الأبصار 173 .
( 2 ) إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار 226 .
( 3 ) عمدة الطالب 196 .
( 4 ) الاعلام 8 : 270 .