رفعنا الدار وعرّفنا القبلة ، نحن حجر البيت في السماء والأرض ، بنا غُفِر لآدم ، وبنا ابتُلي أيّوب ، وبنا افتُقد يعقوب ، وبنا حُبس يوسف ، وبنا دُفع البلاء ، وبنا أضاءت الشمس .
نحن مكتوبون على عرش ربّنا ، مكتوبون : مُحَمَّدٌ خير النبيين ، وعليّ سيّد الوصيين ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ، أنا خاتم الأوصياء ، أنا طالب الباب ، أنا صاحب صفين ، أنا المنتقم من أهل البصرة ، أنا صاحب كربلاء .
من أحبّنا وتبرّأ من عدوّنا كان معنا ، وممّن في الظلّ الممدود والماء المسكوب .
إلى أن قال : ان اللَّه اشرك بين الأنبياء والأوصياء في العلم والطاعة . « 1 »
إنّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كان أمين اللَّه في أرضه
روى فرات الكوفي عن جعفر بن مُحَمَّد الفزاري معنعناً عن الحسين بن عبد اللَّه بن جندب قال : « 2 »
خرج الينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، إنّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير ممّا كنت أقوى عليه فأحب جعلت فداك أن تعلّمني كلاماً يقرّبني بربي ويزيدني فهماً وعلماً .
فكتب إليه :
قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه وتفهّمه فإنّ فيه شفاء لمن أراد اللَّه شفاه ، وهدًى لمن أراد اللَّه هداه ، فأكثر من ذكر : بسم اللَّه الرحمن الرحيم لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم وأقرأها على صفوان وآدم .
هامش
( 1 ) الاختصاص 87 و 88 ، عنه : البحار 26 : 256 / ح 32 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي - / آية التطهير .