خصال : إمّا من اللَّه على انفراده ، أومن اللَّه والعبد شركة ، أومن العبد بانفراده .
فان كانت من اللَّه على انفراده ، فما باله سبحانه يعذّب عبده على ما لم يفعله ، مع عدله ورحمته وحكمته ، وان كانت من اللَّه والعبد شركة فما بال الشريك القويّ يعذّب شريكه على ما قد شركه فيه وأعانه عليه .
قال : استحال الوجهان يا نعمان ؟ فقال : نعم .
فقال له : فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده ، ثمّ أنشأ عليه السلام يقول :
لم تخل أفعالنا التي نُذمّ بها * إحدى ثلاث خصال حين نبديها
إمّا تفرّد بارئنا بصنعتها * فيسقط اللوم عنّا حين نأتيها
أوكان يشركنا فيها فيلحقه * ما كان يلحقنا من لائمٍ فيها
أولم يكن لإلهي في جنايتها * ذنبٌ فما الذنب إلّا ذنب جانيها « 1 »
إنّ اللَّه أخذ ميثاق النبيين على النبوّة
قرب الإسناد : بإسناده عن عيسى شلقان قال :
دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب فقال لي مبتدئاً قبل أن أجلس : يا عيسى ، ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد ؟
قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتّاب وعلى شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئاً :
يا عيسى ، ان اللَّه تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على النبوّة فلم يتحوّلوا
هامش
( 1 ) المصادر :
أعلام الدين 318 ، عنه : البحار 48 : 175 / ح 18 ، الاحتجاج للطبرسي 2 : 387 وفيه : أصابت أبا حنيفة سكتة كأنّما ألقم حجراً ، قال : فقلت له : ألم أقل لا يتعرّض لأولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .