ولادة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في الأبواء
روى الصفّار بسنده عن أبي بصير قال : « 1 »
كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في السنة التي وُلد فيها ابنه موسى ، فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبد اللَّه عليه السلام الغداء ولأصحابه وأكثره وأطابه ، فبينا نحن نتغدّى إذ أتاه رسول حميدة أنّ الطلق قد ضربني وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا .
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام فرحاً مسروراً فلم يلبث أن عاد الينا حاسراً عن ذراعيه ضاحكاً سنّه فقلنا : أضحك اللَّه سنّك وأقرّ عينيك ما صنعت حميدة ؟
فقال : وهب اللَّه لي غلاماً وهو خير من برأه اللَّه ولقد خبّرتني عنه بأمرٍ كنت أعلم به منها .
قلت : جعلت فداك ، وما خبّرتك عنه حميدة ؟
قال : ذكرت أنه لمّا وقع من بطنها وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أن تلك امارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وامارة الإمام من بعده . . . إلخ الحديث الطويل الذي يتضمّن فضائل عظيمة وألطاف الهية اختصّ بها أئمة أهل البيت عليهم السلام في مواليدهم .
روى الصفّار رحمه الله بسنده عن سليمان الديلمي :
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
ان نطفة الإمام من الجنّة وإذا وقع من بطن أمه إلى الأرض وقع وهو واضعٌ
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الكبرى 9 : - / الباب 12 : 4 / 460 .