وعيه عند الحشرجة ، ومن يكون أصدق قولًا ممّن لقّبه الخصوم والأولياء والتأريخ كله بالصادق ، وهو الإمام الصادق أبو عبد اللَّه رضي اللَّه تعالى عنه وعن آبائه الأكرمين الأبرار الأطهار . « 1 »
( 2 ) أبو حنيفة :
قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه من جعفر بن مُحَمَّد . « 2 »
وقال : لولا جعفر بن مُحَمَّد ما علم الناس مناسك حجّهم . « 3 »
قال شمس الدين مُحَمَّد الجزري : وثبت عندنا أن كلًّا من الإمام مالك وأبي حنيفة صحب الإمام أبا عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد الصادق ، حتّى قال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور . « 4 »
قال ابن شهرآشوب رحمه الله :
ذكر أبو القاسم البغّار في مسند أبي حنيفة : قال الحسن بن زياد : سمعت أبا حنيفة وقد سئل : من أفقه من رأيت ؟
قال : جعفر بن مُحَمَّد لمّا أقدمه المنصور بعث اليّ فقال : يا أبا حنيفة ان الناس قد فتنوا بجعفر بن مُحَمَّد فهيّي له من مسائلك الشداد فهيّأت له أربعين مسألة ! ثمّ بعث اليّ أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلمّا بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر ، فسلّمت عليه فأومأ اليّ فجلست ثمّ التَفَت إليه فقال : يا أبا عبد اللَّه هذا أبو حنيفة ،
هامش
( 1 ) الإمام الصادق لمحمّد أبو زهرة 64 : برقم 48 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 166 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 519 - / الرقم 3112 .
( 4 ) أسنى المطالب 55 .