فقلت في ذلك ، فقال : وكيف أجسر أن أقول لبّيك اللّهُمّ لبيك ، وأخشى ان يقول :
لا لبيك ولا سعديك .
وروي عن الصادق عليه السلام :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقاً لاطعته * إنّ المحبّ لمن يحب مطيع « 1 »
وقال : ما رأت عيني أفضل من جعفر بن مُحَمَّد فضلًا وعلماً وورعاً ، وكان لا يخلو من احدى ثلاث خصال : اما صائماً ، واما قائماً ، واما ذاكراً ، وكان من عظماء البلاد وأكابر الزهاد الذين يخشون ربّهم ، وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد ، فإذا قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، اخضر مرة واصفر أخرى ، حتّى لينكره من لا يعرفه .
ويقال : الإمام الصادق ، والعلم الناطق ، بالمكرمات سابق ، وباب السيئات راتق ، وباب الحسنات فاتق ، لم يكن عيّاباً ، ولا سباباً ، ولا صخاباً ، ولا طمّاعاً ، ولا خداعاً ، ولا ذمّاماً ، ولا اكولًا ، ولا عجولًا ، ولا ملولًا ، ولا مكثاراً ، ولا ثرثاراً ، ولا مهذاراً ، ولا طعّاناً ، ولا لعّاناً ، ولا همّازاً ، ولا لمّازاً ، ولا كنّازاً . « 2 »
وروى سفيان الثوريّ له عليه السلام :
لا اليسر يطرقنا يوماً فيُبطرنا * ولا لأزمةِ دهرٍ نُظهر الجزعا
ان سرّنا الدهر لم نبهج لصحّته * أوساءنا الدهر لم نُظهر له الهلعا
مثل النجوم على مضمار أوّلنا * إذا تغيّب نجمٌ آخر طلعا
وقال أبو زهرة : ان الرجل الصادق لا يصيبه خرف الشيخوخة ، ولا يفقد
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 275 ، علل الشرايع الباب 169 / ح 4 : 235 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 275 ، علل الشرايع الباب 169 / ح 4 : 235 .