وأما المعاني فنحن معانيه ونحن جنبه وأمره وحكمه ، وكلمته وعلمه وحقّه ، وإذا شئنا شاء اللَّه ، ويريد اللَّه ما نريده ، ونحن المثاني التي أعطى اللَّه نبيّنا ، ونحن وجه اللَّه الذي يتقلّب في الأرض بين أظهركم فمن عرفنا فأمامه اليقين ، ومن جهلنا فأمامه سجّين ، ولو شئنا خرقنا الأرض وصعدنا السماء ، وان الينا إياب هذا الخلق ، ثمّ ان علينا حسابهم . « 1 »
الصدوق رحمه الله بإسناده عن خيثمة :
عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان اللَّه تبارك وتعالى خلوٌّ من خلقه ، وخلقه خلوٌّ منه ، وكلّ ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللَّه عزّوجلّ فهو مخلوق ، واللَّه تعالى خالق كلّ شيء . « 2 »
عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من التوحيد ، فقال : ان اللَّه - / تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه - / واحدٌ ، صمدٌ قدّوسٌ ، يعبده كلّ شيء ويصمد إليه كلّ شيء ، ووسع كلّ شيء علماً .
عن جابر الجعفي قال :
جاء رجل من علماء أهل الشام إلى أبي جعفر عليه السلام فقال ، جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحداً يفسّرها لي ، وقد سألت ثلاثة أصنافٍ من الناس ، فقال كلّ صنف غير ما قال الآخر ، فقال أبو جعفر عليه السلام : وما ذلك ؟
فقال أسألك ، ما أوّل ما خلق اللَّه عزّوجلّ من خلقه ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : أخبرك أن اللَّه علا ذكره كان ولا شيء غيره ، وكان عزيزاً ولا عزّ لأنّه كان قبل عزّه وذلك قوله : « سبحان ربّك رب العزّة عمّا
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين 181 .
( 2 ) التوحيد 4 / 105 ، يفيد هذا الحديث على نفي نظرية وحدة الوجود .