قال ابن خلّكان : وهو الباقر عالماً سيداً كبيراً ، وانما قيل له الباقر لأنّه تبقّر في العلم أي توسّع ، والتبقّر التوسّع ، وفيه يقول الشاعر :
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الاجبل « 1 »
قال سبط ابن الجوزي :
وانما سمّي الباقر من كثرة سجوده ، بقر السجود جبهته ، أي فتحها ووسعها ، وقيل : لغزارة علمه . روى عنه الأئمّة : أبو حنيفة وغيره ، قال أبو يوسف : قلت لأبي حنيفة : لقيت مُحَمَّد بن عليّ الباقر ؟ فقال : نعم وسألته يوماً فقلت له : أأراد اللَّه المعاصي ؟ فقال :
أفيُعصى قهراً ؟ قال أبو حنيفة : فما رأيت جواباً أفحم منه .
وقال عطاء : فما رأيت العلماء عند أحدٍ أصغر علماً منهم عند أبي جعفر ، ولقد رأيت الحكم عنده كأنّه مغلوب - / ويعني بالحكم الحَكَم بن عيينة - / وكان عالماً نبيلًا جليلًا في زمانه . « 2 »
قال ابن الصباغ المالكي :
مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين الباقر وهو باقر العلم وجامعه وشاهره ورافعه ، ومتفوق درّه وراضعه ، صفا قلبه وزكا علمه ، وطهرت نفسه وشرفت أخلاقه ، وعمرت بطاعة اللَّه تعالى أوقاته ورسخ في مقام التقوى قدمه وميثاقه . « 3 »
الإمام الباقر عليه السلام حجة اللَّه على العباد الواجب طاعته
روى الكلينيّ بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 314 .
( 2 ) تذكرة الخواص 336 .
( 3 ) الفصول المهمة 210 .