عليّ الباقر رضوان اللَّه عليهم ، لأنّه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه وتبقّر في العلم . « 1 »
قال الفيروزآبادي : والباقر مُحَمَّد بن عليّ بن الحسين لتبحّره في العلم . « 2 »
قال الطريحي : وتبقّر في العلم : توسّع ، ومنه سمّي أبو جعفر الباقر عليه السلام لأنّه بقر العلم بقراً ، وشقّه ، وفتحه . « 3 »
قال ابن حجر : وارث عليّ بن الحسين من ولده ، عبادةً وعلماً وزهادةً :
أبو جعفر مُحَمَّد الباقر ، سمّي بذلك من بقر الأرض أي شقّها وآثار مخبآتها ومكامنها ، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف وحقائق الاحكام والحكم واللطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة أوفاسد الطويّة والسريرة ، ومن ثمّ قيل هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ، صفا قلبه ، وزكا علمه وعمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خلقه ، وعمرت أوقاته بطاعة اللَّه ، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لا تحتملها هذه العجالة ، وكفاه شرفاً ان ابن المديني روى عن جابرقال له وهو صغير : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يسلّم عليك ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : كنت جالساً عنده والحسين في حجره وهو يداعبه فقال : يا جابر يولد له مولود اسمه عليّ ، إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : ليقم سيّد العابدين ، فيقوم ولده ثمّ يولد له مولودٌ اسمه مُحَمَّد فإن أدركته يا جابر فاقرأه منّي السلام . « 4 »
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 74 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 : 376 .
( 3 ) مجمع البحرين : مادة بقر .
( 4 ) الصواعق المحرقة 120 .