وعن جعفر بن مُحَمَّد ، عن أبيه ، عن جده عليّ بن الحسين عليه السلام قال : « 1 »
نحن أئمة المسلمين ، وحجج اللَّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمانٌ لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك اللَّه السماء أن تقع على الأرض إلّا باذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزّل الغيث ، وينشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت الأرض بأهلها .
ثمّ قال : ولم تخل الأرض منذ خلق اللَّه آدم من حجةٍ للَّهفيها ، ظاهرٌ مشهورٌ أوغائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة اللَّه ، ولولا ذلك لم يعبد اللَّه .
الإمام السجاد عليه السلام يستشهد الحجر الأسود له بالإمامة
روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « 2 »
لما قتل الحسين بن عليّ عليه السلام ، أرسل مُحَمَّد بن الحنفية إلى عليّ بن الحسين عليه السلام فخلا به ثمّ قال : يا بن أخي قد علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ثمّ إلى الحسن ، ثمّ الحسين ، وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلّى اللَّه عليه ولم يوصِ ! وأنا عمّك وصنو أبيك ، وأنا في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والإمامة ، ولا تخالفني .
فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : إتّق اللَّه ولا تَدْع ما ليس لك بحقّ ، إنّي أعظك
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 43 .
( 2 ) احتجاج الطبرسيّ 2 : 41 .