تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
ما أتى الأنبياء إلّا قليلٌ * من كثيرٍ وذاك منه أتاها فضله للشمس للأنام تجلّت * كلّ راءٍ بناظريه يراها ومراض القلوب عنه تعامت * والتعامي قضى لها بعماها وجميع الدهور منه استنارت * مبتداها ومنتهى منتهاها هو دون الاله والخلق طرّاً * صنع من كاد أن يكون إلها وهو نور الاله يهدي اليه * فاسأل المهتدين عمّن هداها وإذا قِستَ في المعالي علياً * بسواه رأيته في سماها وسواه بأرضها وإذا ما * زاد قدراً فمر تقاه رباها ما استقامت نبوّةٌ لنبيٍ * قطّ إلّا وفي يديه لواها أخّرت بعثة النبي زماناً * لم يفُه بالهدى إلى أن أتاها علمت أنها بدون عليٍّ * لا ترى قطّ من تجيب نداها فعليٌّ به النبوّة قامت * واستقامت وقام فيه بناها ملأ الأرض والسماوات نوراً * وهدىً فهو نورها أوهداها سورة النور فاتلها إنّ فيها * آية حيّرت بليغاً تلاها لفظها يخبر عن اللَّه لكن * ما سواه المراد من معناها مركز الكائنات كان عليٌّ * وهو القطب من مدار رحاها
علم ما كان أويكون لديه * من لدن بدؤها إلى منتهاها إذ هو الباب للمدينة للعلم * التي ما ارتضى الإله سواها هو جنب الإله والوجه منه * وهو الركن في استلام هداها واللسان الذي يعبّر عنه * حكماً لم تَفُه به حكماها وكآي الكتاب ما فاه فوه * عجزت عن بلوغه بلغاها والمزايا التي تجمّعن فيه * فَرَقَت في الورى على أنبياها