ولقد خُصّ دونهم بصفاتٍ * من صفات الإله جلّ عُلاها
ولذا لم نصف بها من سواه * غير أنّا بها وصفنا الإلها
جعل اللَّه بيته لعليٍّ * مولداً يا له عُلًا لا يُضاها
لم يشاركه في الولادة فيه * سيد الرسل لا ولا أنبياها
فاكتست مكّة بذاك افتخاراً * وكذا المشعران بعد مناها
بل به الأرض قد علت إذ حوته * فغدت أرضها مطاف سماها
أوما تنظر الكواكب ليلًا * ونهاراً تطوف حول حماها
وبيوم الغدير سبعون ألفاً * شهدوا خطبة النبي شفاها
قال فيها النبي قولًا بليغاً * سمع الكلّ مثلما سمعاها
قائلًا إنّما وليّكم اللَّه * وما جاء فيه ممّا سواها
بايع الحاضرون منهم جميعاً * بيعةً أرغمت أنوف عِداها
أسرع المسلمون فيها ولكن * بخبخ الأشقياء بعد إباها
عنه سل هل أتى ونوناً وصاداً * وكذا الذاريات سلها وطأها
والحواميم مع طواسين سلها * وسواها كفاطر وسباها
سترها بمدحها وثناها * لعليّ كشمسها وضحاها
لم يدع آيةً تنصّ عليه * محكمات الكتاب إلّا تلاها « 1 »
هامش
( 1 ) رواه العلّامة الأميني في الغدير 6 : 29 .