تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
البراق فاخترق السبع الطباق في أقلّ من لمح البصر ، الجوهر الشفّاف الذي ليس له ظلٌّ كظل البشر ، وفي ذلك آياتٌ لمن نظر واعتبر ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام مشاركاً له فيما غرب وحضر ، فهو السرّ الذي لا ينكره إلّا من أبى وكفر ، والوليّ الذي تعرض عليه أعمال البشر ، واليه الإشارة بقوله عليه السلام : ظاهري امامة وباطني غيبٌ لا يُدرك . « 1 » ( 2 ) في خطبةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام تسمّى التطنجيّة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بين الكوفة والمدينة وبيّن فيها ما منحه اللَّه عزّوَجلّ من الفضائل والمناقب ما لا يطيقه أحدٌ من الخلائق ، وختمها بقوله عليه السلام : كأنّي بالمنافقين يقولون : نصّ عليٌّ على نفسه بالربّانية ، الا فاشهدوا شهادة سائلكم بها عند الحاجة إليها ، انّ علياً نورٌ مخلوق ، وعبدٌ مرزوق ، ومن قال غير هذا فعليه لعنة اللَّه ولعنة اللاعنين . ثم نزل وهو يقول : « تحصّنت بذي الملك والملكوت ، واعتصمت بذي العزّة والجبروت ، وامتنعت بذي القدرة والملكوت من كلّ ما أخاف وأحذر ، أيها الناس ما ذكر أحدكم هذه الكلمات عند نازلةٍ أوشدّةٍ الّا وأزاحها اللَّه عنه فقال له جابر : وحدها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : نعم وأضيف إليها الثلاثة عشر اسماً ، وضمّني ثم ركب ومضى . « 2 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصادر : مشارق أنوار اليقين 170 ، شعراء الحلّة 2 : 392 . الغدير 7 : 40 ، أعيان الشيعة 31 : 199 ، البابليات 1 : 121 .