في الآخرة كنت أحوج ، وبلى ان شئت بلغت بها الآخرة تقرى فيها الضيف وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة . « 1 »
منها قال : لمّا بلغه - / أي علياً عليه السلام - / أن عاملًا آخر يأكل ما تحت يديه من أموال العامّة ، بعث اليه على عجلٍ يقول : فاتق اللَّه وأردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك ان لم تفعل أمكنني اللَّه منك لاعذرنّ إلى اللَّه فيك ، ولاضربنّك بسيفيالذي ما ضربت به أحداً إلّا دخل النار .
واللَّه ، لو أن الحسن والحسين عليهما السلام فعلا مثل الذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا منّي بإرادة ، حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما . « 2 »
منها قال : وقد يُدعى أحد الولاة إلى وليمة فيمضي إليها ، فإذا بالامام يؤنّبه أشدّ تأنيب ، ويوبّخه أعنف توبيخ : أفلا قامة حق يريدون أن يرشوه بالدعوة ، والحق يقام بدون رشوة ، أم لإنزال الباطل منزلة الحق ؟ وليس للوالي أن يفعل ذلك ولو أَعطي سلطان الأرض ، ثم كيف يمضي إلى وليمة يُدعى إليها الثري ويبعد عنها الفقير والمعوز . « 3 »
من كلماته عليه السلام في التوحيد
ومن كلماته القصار صلوات اللَّه عليه :
« الإيمان على أربعة أركان : التوكّل على اللَّه ، والتفويض إلى اللَّه ، والتسليم
هامش
( 1 ) المصادر :
نهج البلاغة الخطبة 209 ، عنه البحار 40 / 336 / ح 19 .
( 2 ) نهج البلاغة الكتاب 41 عنه البحار 42 / 182 ضمن الحديث 40 .
( 3 ) من كتاب جورج جرداق علي صوت العدالة الانسانية .