مملكه ولاهم ، ولا وكس ملاحمه ولا وصم ، سأل اللَّه لكم أحماد وصاله ودوام إسعاده ، وألهم كلًا اصلاح حاله والاعداد لما له ومعاده ، وله الحمد السرمد ، والمدح لرسوله أحمد صلى الله عليه وآله وسلم « 1 »
الثانية : في المناقب : روى الكلبي عن أبي صالح ، وأبو جعفر بن بابويه ، بإسناده عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام : أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ارتجل خطبة أخرى من غير النقط التي أوّلها :
الحمد للَّهأهل الحمد ومأواه ، وله أوكد الحمد وأحلاه ، وأسرع الحمد وأسراه وأطهر الحمد وأسماه ، وأكرم الحمد وأولاه إلى آخرها .
وقال : وقد أوردتها في المخزون المكنون . « 2 »
وقد جمع هاتين الخطبتين الأستاذ علي مُحَمَّد علي دخيل في رسالة وفسّر لغاتها المشكلة فراجع .
أبوّة علي عليه السلام لهذه الأمّة
روى ابن شاذان قدس سره بالاسناد عن الأصبغ قال :
قال لي أمير المؤمنين عليه السلام في الضربة التي كانت وفاته فيها : اقعد فما أراك تسمع منّي حديثاً بعد يومك هذا ، اعلم يا أصبغ ، اني أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عائداً كما جئت الساعة ، فقال : يا أبا الحسن ، أخرج فنادِ في الناس : الصلاة جامعة واصعد المنبر ، وقم دون مقامي بمرقاة ، وقل للناس :
« ألا من عقّ والديه فلعنة اللَّه عليه ، ألا من أبق من مواليه فلعنة اللَّه عليه ، ألا من ظلم أجيراً أجرته فلعنة اللَّه عليه » .
هامش
( 1 ) فضائل آل الرسول لحسون الدلفي 6 .
( 2 ) المناقب 2 : 48 .