الخطبة الثانية الخالية من النقط : ثم ارتجل خطبةً أخرى خالية من النقط وهي على نسختين :
الأولى : الحمد اللَّه الملك المحمود ، المالك الودود ، مصوّر كلّ مولود ، ومآل كلّ مطرود ، ساطح المهاد ، وموطّد الأطواد ، ومرسل الأمطار ، ومسهّل الأوطار ، عالم الأسرار ومدركها ، ومدمّر الاملاك ومهلكها ، ومكوّر الدهور ومكررها ، ومورد الأمور ومصدرها ، عمّ سماحُه ، وكمل ركامه وهمل ، وطاوع السؤال والأمل ، وأوسع الرمل وأرمل .
أحمده حمداً ممدوداً ، وأوحّده كما وحّد الاوّاه ، وهو اللَّه لا إله للأمم سواه ، ولا صادع لما عدّله وسَوّاه ، أرسل مُحَمَّداً علماً للاسلام ، واماماً للحكّام ، مسدّداً للرعام ، ومعطّل أحكام ودّ وسواع ، أعلم وعلم وحكم وأحكم ، وأصّل الأصول ومهّد ، وأكّد الموعود وأوعد ، أوصل اللَّه له الاكرام ، وأودع روحه السلام ، ورحم آله وأهله الكرام ، ما لمع رائل وملع دال ، وطلع هلال وسمع اهلال .
إعلموا رعاكم اللَّه أصلح الأعمال ، واسلكوا مسالك الحلال ، واطرحوا الحرام ودعوه ، واسمعوا أمر اللَّه وعوه ، وصلوا الأرحام وراعوها ، وعاصوا الأهواء واردعوها ، وصاهروا أهل الصلاح والورع ، وصارموا رهط اللهو والطمع ومصاهركم أطهر الأحرار مولداً ، وأسرارهم سؤدداً ، وأحلاهم مورداً .
وها هو أمَّكم وحلَّ حرمكم ، مملكاً عروسكم المكرمة ، وماهر لها كما مهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة ، وهو أكرم صهر أودع الأولاد ، وملك ما أراد ، وما سها
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 528
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٢٨