تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ومن خطبته عليه السلام : سلوني قبل أن تفقدوني فأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها . السابع : روى ابن أبي الحديد المعتزلي « 1 » قال : ان تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه ( أي عليّاً ) وهو يخطب على المنبر ويقول : « 2 » سلوني قبل أن تفقدوني فواللَّه لو تسألوني عن فتنة تضل مائة أوتهدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وسائقها ولو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه . فقال له : فكم في رأسي طاقة شعر ؟ ! فقال له : أما واللَّه انّي لأعلم ذلك ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ولقد أخبرتك بقيامك وفعالك ، وقيل لي ان على كل شعرةٍ من شعر رأسك ملكاً يلعنك وشيطاناً يستفزّك ، وآية ذلك انّ في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويحضّ على قتله ، فكان الأمر بموجب ما أخبر به عليه السلام كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلًا صغيراً يرضع اللبن ، ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد اللَّه بن زياد وأخرجه عبيد اللَّه إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين عليه السلام ويتوعّده على لسانه أن أرجأ ذلك ، فقتل عليه السلام صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 : 508 - / ط القاهرة . ( 2 ) الارشاد للمفيد 174 ، شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 10 : 14 .