تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ما بين الجوانح علماً جمّاً ، هذا لعاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في فمي ، وكان في المجلس رجل يقال له ذعلب اليماني فقال : ادّعى هذا الرجل دعوى عريضة ، لأفضحنّه ، فقام فقال : أسأل ؟ فقال : ويلك سَلْ تفقّهاً ولا تسأل تعنّتاً . فقال : أنت حملتني على ذلك ، هل رأيت ربّك يا عليّ ؟ قال : ما كنت لأعبد ربّاً لم أره ! قال : كيف رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ربّي واحدٌ لا شريك له ، أحدٌ لا ثاني له فردٌ لا مثل له ، لا يحويه مكان ، ولا يداوله زمان ، ولا يُدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ! فصاح ذعلب وسقط مغشياً عليه ، فلمّا أفاق قال : عاهدت اللَّه أن لا أسأل بعد هذا أحداً تعنّتاً . « 1 » السادس : روى القندوزي « 2 » قال :
هامش
( 1 ) المصادر الأخرى : وروى العلّامة العارف السيد خواجة مير المحمدّي الحنفي في علم الكتاب 266 قال : قال عليّ رضي الله عنه : سلوني عمّا دون العرش . ورواه النبهاني في الشرف المؤبّد 112 قال : وأخرج الحافظ محب الدين بن النجّار في تاريخ بغداد عن ابن المعتمر مسلم ابن أوس وحارثة بن قدامة السعدي أنهما حضرا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يخطب وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني فاني لا أُسأل عن شيٍ دون العرش إلّا أخبرت به . ورواه العلّامة مُحَمَّد زيجي الاسفزاري البخاري الحنفي في روضات الجنّات 158 - / ط جامعة طهران ، قال : قال عليه السلام : سلوني عمّا دون العرش . ( 2 ) ينابيع المودّة 66 - / ط إسلامبول .