( 10 ) روى ابن حسنويه الموصلي الحنفي « 1 » وبأسانيد يرفعها إلى أبي ذر وسلمان والمقداد :
أنهم أتاهم مسترشد في زمن خلافة عمر بن الخطاب ، وهو رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشداً ، فقالوا : عليك بكتاب اللَّه فالزمه وبعلي بن أبي طالب فإنه مع الكتاب لا يفارقه ، فأنّا نشهد أننا سمعنا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنه يقول : ان علياً مع الحق والحق معه كيف ما دار دار به ، فإنه أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل ، وهو وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي من بعدي ، ويقاتل على سنتي .
فقال لهم الرجل : ما بال الناس يسمّون أبا بكر الصدّيق وعمر الفاروق ؟ !
فقالوا : الناس تجهل حقّ علي كما جهلا هما خلافة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وجهلا حق أمير المؤمنين وما هو لهما باسمٍ ، لأنه اسم غيرهما ، واللَّه ان علياً هو الصدّيق الأكبر والفاروق الأزهر ، وأنه خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وانه أمير المؤمنين أمرنا وأمرهم به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسلّمنا عليه جميعاً وهما معنا بإمرة المؤمنين .
( 11 ) روى امام السنّة أبو بكر بن مؤمن الشيرازي « 2 » وبإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
من أراد منكم النجاة بعدي والسلامة من الفتن فليتمسّك بولاية علي بن أبي طالب فإنه الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وهو امام كل مسلم بعدي ، من اقتدى به في الدنيا ورد علي حوضي ، ومن خالفه لم يره ولم يرني ، فاختلج دوني وأُخِذ ذات الشمال .
هامش
( 1 ) در بحر المناقب 99 ما ذكره الاحقاق 4 : 27 .
( 2 ) رسالة الاعتقاد على ما في إحقاق الحقّ 4 : 331 .