خذوا بحجزة هذا الأنزع - / يعني علياً عليه السلام - / فإنه الصدّيق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل ، من أحبّه هداه اللَّه ، ومن تخلّف عنه محقه اللَّه ، ومنه سبطا أمتي الحسن والحسين وهما ابناي ، ومن الحسين أئمة الهدى أعطاهم اللَّه علمي وفهمي ، فتولّوهم ولا تتخذوا وليجةً من دونهم فيَحلُّ عليكم غضبٌ من ربّكم ومن يحلل عليه غضبٌ من ربّه فقد هوى وما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور . « 1 »
( 3 ) روى ابن شهرآشوب رحمه الله من طريق العامّة عن علي بن الجعد ، عن الحسن ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى :
« والذين آمنوا باللَّه ورسله أولئك هم الصدّيقون » « 2 »
قال صدّيق هذه الأمّة علي بن أبي طالب ، هو الصدّيق الأكبر والفاروق الأكبر ، ثم قال : « والشهداء عند ربّهم » قال ابن عباس : وهم علي وحمزة وجعفر هم صدّيقون ، وهم شهداء الرسل على أممهم أنهم قد بلّغوا ، ثم قال : « لهم أجرهم » على التصديق بالنبوة ، « ونورهم » على الصراط . « 3 »
( 4 ) روى الحاكم الحافظ الحسكاني بعدة أسانيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه - / واسمه داود بن بلال بن أحيحة - / قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال : « يا قوم اتّبعوا المرسلين » وحزبيل مؤمن آل فرعون ، وهو الذي قال : « أتقتلون رجلًا أن يقول
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى 210 - / ط الحيدرية .
( 2 ) الحديد 19 .
( 3 ) أنظر غاية المرام 648 ، ومناقب آل أبي طالب وتفسير البرهان .