تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
على منواله ، أويحذوعلى مثاله ، أم كيف يمنع عن أفعاله وهو حجّة على الناس وهم من عياله . وتزيده ايضاحاً ، وهو أن هذا يدل على أن كلّما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعلي مثله ، لاشتراكهما في أنهما حجة اللَّه على عباده ، فأما النبوة فإنها خرجت بدليل آخر ، فبقي ما عداها من الولاية عليهم ، وجباية خراجهم وقسمته بينهم وإقامة حدودهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا واضحٌ لمن تأمّله وأنصف . وقال العلّامة البياضي : « 1 » وفي كونه حجّة على جميع أمّته لأجل عمومه ، وجوب تقديمه بلا فصل على غيره ، فلو كان رابعاً خرجت الثلاثة ، ومن مات في زمانهم ، عن العموم بغير دليل .

أمير المؤمنين عليه السلام حجّة اللَّه في السماوات والأرضين

( 2 ) روى الصدوق أعلا اللَّه مقامه بسنده عن مُحَمَّد بن يعقوب النهشلي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرائيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللَّه جل جلاله : إنّ علياً حجّتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهنّ من خلقي ، لا أقبل عمل عاملٍ منهم إلّا بالاقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي ، وهو يدي المبسوطة على عبادي ، وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي ، فمن أحببته من عبادي وتولّيته عرّفته ولايته ومعرفته ، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته ، فبعزّتي حلفت أقسمت أنه لا يتولّى علياً
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 75 .