تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فقالت الزيدية ، ومن المعتزلة النظام وبشر بن المعتمد ، ومن المرجئة أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريشي ، ومن قال بقولهم أنه كان مصيباً في حروبه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وان من قاتله عليه السلام كان على خطأ . وقال أبو بكر الباقلّاني : من نازع علياً في خلافته فهو باغٍ . وفي تلخيص الشافي أنه قالت الامامية : من حارب أمير المؤمنين عليه السلام كان كافراً ، يدل عليه اجماع الفرقة ، وان من حاربه كان منكراً لامامته دافعاً لها ؛ ودفع الإمامة كفرٌ ، كما أن دفع النبوّة كفر ، لان الجهل بهما على حدٍّ واحد ، وقوله عليه السلام : من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية وميتة الجاهلية لا تكون إلّا على كفر . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : اللَّهُمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، ولا تجب عداوة أحد بالاطلاق دون الفسّاق ، ومن حاربه كان يستحل دمه ويتقرّب إلى اللَّه بذلك ، واستحلال دم المؤمن كفرٌ بالاجماع ، وهو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق ، فكيف استحلال دم الإمام ؟ ! وروى عنه صلى الله عليه وآله وسلم المخالف والموالف : ياعليحربك حربي وسلمك‌سلمي . ومعلومٌ أنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد أن أحكام حربك تماثل أحكام حربي ولم يرد أن أحد الحربين هو الآخر لان المعلوم خلاف ذلك ، وإذا كان حرب النبي كفراً وجب مثل ذلك في حرب علي عليه السلام .
يا أخي يا علي سلمك سلمي * في جميع الورى وحربك حربي
وروى أبو موسى في جامعه والسمعاني في كتابه ، وابن ماجة في سننه وأحمد في المسند والفضائل وابن بطة في الإبانة وشيرويه في الفردوس والسديّ في التفسير ، والقاضي المحاملي ، كلّهم عن زيد بن أرقم .