عليّالرضا وهو ابن موسى الذي قضى * ففاحَ على بغداد من نشره عطرُ
وصادق قول إنّه نجل صادق * إمامٌ به في العلم يفتخرُ الفَخرُ
نتيجة مولانا الإمام محمّد * إمام لعِلم الأنبياء به بقرُ
سُلالةُ زَين العابدين الذي بكى * فمِنْ دمعِهِ يَبس الأعاشيبُ مخضَرُّ
سَليل الحسين الفاطميّ وحيدر * الوصيّ فمن طهر نمى ذلك الطهرُ
له الحسن المسموم عَمٌّ فحبّذا * الإمام الذي عمّ الورى جوده الغَمرُ
سَمِيُّ رسول اللَّه وارث علمِهِ * إمامٌ على آبائه نَزلَ الذِكرُ
هُم النور نورُ اللَّه جَلّ جلالهُ * هُمُ التينُ والزيتونُ والشفعُ والوترُ
مَهابِطُ وحي اللَّه خُزّان علمه * مَيامين في أبياتهم يُقبَلُ النَذرُ
وأسماؤهم مكتوبةٌ فوق عرشه * ومكنونةٌ من قبل أن يُخلقُ الذرُّ
فلولاهمُ لم يخلق اللَّه آدماً * ولا كان زيدٌ في الأنام ولا عمرو
ولا سَطَحَتْ أرضٌ ولا رُفعت سَماً * ولا طَلَعَت شمسٌ ولا أشرق البدرُ
ونوحٌ بهم في الفُلك لمّا دعا نجا * وغيض به طوفانه وقضي الأمرُ
ولولا نارُهمُ نار الخَليل لَما غدت * سلاماً وبرداً وانطفا ذلك الجمرُ
ولولاهمُ يَعقوب ما زال حزنه * ولا كان عن أيّوب يكشف الضرُّ
ولان لداود الحديد بسرِّهم * فقدّر في سردٍ يحير له الفكرُ
ولمّا سليمان البساط بهم دَعا * أُسيلَت له عينٌ يفيض بها القطرُ
وسخّرت الريح الرخاء بأمرِهِ * فغُدوَتُها شهرٌ ورَوْحتها شَهرُ
ولولاهمُ ما كان عيسى ابن مريم * لغادَرَ من طيّ اللحود له نشرُ
سرى سِرّهم في الكائنات وفضلهم * فكلّ نبيّ فيه من سرِّهم سرُّ