ولَهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيراً عليلًا لا يفكّ له أسرُ
وآلُ رسول اللَّه تُسبى نساؤهم * ومن حولهنّ الستر يهتك والخدرُ
سَبايا بأكوار المطايا حواسراً * يلاحظهنّ العبد في الناس والحُرُّ
ورَملة في ظلّ القصور مصانة * يُناط على أقراطها التبر والدُرُّ
فويلُ يزيد من عذاب جهنّم * إذا أقبلت في الحشر فاطمةُ الطُّهرُ
ملابسها ثوبٌ من السمّ أسود * وآخر قانٍ من دم السبط محمَرُّ
تنادي وأبصارُ الأنام شواخص * وفي كلّ قلبٍ من مهابتها ذعرُ
وتشكو إلى اللَّه العليّ وصوتها * علي ومولانا عليّ لها ظهرُ
فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى * وأنّى له عُذرٌ ومن شأنه الغدرُ
فيُؤخَذُ منه بالقصاص فيحرم * النعيم ويصلى في الجحيم له قعرُ
أيُقرَعُ جهراً ثغر سبط محمّد * وصاحبُ ذاك الثغر يحمى به الثغرُ
ويشدو له الشادي فيطربه الغنا * ويسكب في الكأس النظار له الخمرُ
فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا * وتصحيف ذاك الخمر في قلبه الجَمرُ
وليس لأخذ الثار إلّاخليفة * يكون لكسر الدين من عَدلِهِ جبرُ
تطوفُ به الأملاك من كلّ جانبٍ * ويقدمه الإقبال والعزّ والنَصرُ
عوامله في الدار عين خوارق * وحاجبه عيسى وناصرهُ الخضرُ
تظلّله حقّاً غمامة جدِّه * إذا ما الملوك الصيد ظَلَّلها الحترُ
محيطٌ على علم النبوّة صدره * فطوبى لعلمٍ ضَمّه ذلك الصدرُ
هو ابن الإمام العسكريّ محمّد * التقيُّ النقيُّ العالم العَلَمُ الحِبْرُ
سَليلُ علي الهاديّ نجل محمّد * الجواد ومَن بأرض طوس له قَبرُ