نساء العالمين ، وبحقّ الحسن والحسين اللَّذَين جعلتهما سيِّدي شباب أهل الجنّة أجمعين أن تصلّي على محمّدٍ وآله وأهل بيته ، وأن تُريني ميّتي في الحال التي هو فيها » فإنّك تراه إن شاء اللَّه تعالى .
ومقتضى إطلاق صدر الخبر أن يكون للداعي إذا عمل بهذه النسخة أن يُبدّل آخر الدعاء بما يتناسب رؤية الإمام الحيّ والنبيّ الحيّ ، بل الظاهر أن يكون له ذلك إن أراد رؤية كلّ واحدٍ من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام حيّاً كان أو ميّتاً .
بل في كتاب تسهيل الدعاء ، بعد ذكر الدعاء المذكور : وذكر مشايخنا رضوان اللَّه عليهم أنّ من أراد أن يرى أحداً من الأنبياء أو أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم فليقرأ الدعاء المذكور إلى قوله : « أن تصلّي على محمّد وآل محمّد » ، ثمّ يقول : أن تريني فلاناً ، ويقرأ بعده سورة « والشمس » ، و « والليل » ، والقدر ، والجحد ، والإخلاص ، والمعوّذتين ، ثمّ يقرأ مائة مرّة سورة التوحيد فكلّ من أراده يراه ويسأل عنه ما أراده ، ويُجيبه إن شاء اللَّه .
وحيث بلغ بنا الكلام إلى هذا المقام ، فالأولى أن نتبرّك بذكر الأعمال المختصرة للغاية المذكورة ، بناءً على ما احتملناه وصرّح به المحقّق المذكور ، وهو من أعاظم العلماء الذين عاصرناهم :
فمنها : ما في فلاح السائل للسيّد عليّ بن طاوس لرؤيا أمير المؤمنين عليه السلام في المنام ، قال : إذا أردت ذلك فقل عند مضجعك :
« اللّهمّ إنّي أسألك يا من لُطفُهُ خَفيٌّ ، وأياديه باسطةٌ لا تنقضي ، أسألك بلُطفك الخفيّ ، الذي ما لطفت به لعبدٍ إلّاكُفي ، أن تريني مَولاي عليّ بن أبي طالب عليه السَّلامُ في منامي » .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 443
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٤٣