ندبة للشاعر السيّد حيدر الحلّي رحمه الله
البحار 53 : 331 - 336
قال العلّامة الحاج ميرزا حسين النوري قدس سره فيى كتابه « جنّة المأوى » :
ولنختم هذه المقالة الشريفة بذكر ندبة أنشأها السيّد السند الصالح الصفيّ ، إمام شعراء العراق ، بل سيِّد الشعراء في الندب والمراثي على الإطلاق ، السيّد حيدر ابن السيّد سليمان الحلّي ، المؤيَّد من عند الملك العليّ ، وقد جمع أيّده اللَّه تعالى بين فصاحة اللسان ، وبلاغة البيان ، وشدّة التقوى ، وقوّة الإيمان ، بحيث لو رآه أحد لا يتوهّم في حقِّه القدرة على النظم ، فكيف بأعلى مراتبه .
أنشأها بأمر سيّد الفقهاء السيّد مهدي القزويني النزيل في الحلّة ، أنشأ السيّد هذه الندبة الشجيّة ، فرأى واحدٌ من صلحاء المجاورين في النجف الأشرف الحجّة المنتظر عليه السلام فقال له ما معناه : أقلَقَني السيّد حيدر ، قل له : لا يؤذيني فإنّ الأمر ليس بيدي ، ورفع اللَّه عنهم القرعة في أيّامه وبعده بسنين .
وهي هذه :
يا غمرةً من لنا بمعبرها * موارد الموت دون مصدرها
يطفح موج البلاء الخطير بها * فيغرق العقل في تصوّرها
وشدّة عندها انتهت عظما * شدائد الدهر مع تكثّرها