يرانا ، وأن يعرف موضعه ، فليغتسل ثلاث ليالٍ يُناجي بنا ، فإنّه يرانا ويُغفَر له بنا ، ولا يخفى عليه موضعه - الخبر .
قوله عليه السلام : « يُناجي بنا » أي يناجي اللَّه تعالى بنا ، ويعزم عليه ويتوسّل إليه بنا أن يُرينا إيّاه ، ويعرف موضعه عندنا ، وقيل : أن يهتمّ برؤيتنا ، ويحدِّث نفسه بنا ، ورؤيتنا ومحبّتنا ، فإنّه يراهم أو يسألنا ذلك .
وفي الجُنّة الواقية للشيخ إبراهيم الكفعميّ : رأيت في بعض كُتب أصحابنا :
أنّه من أراد رؤية أحد من الأنبياء والأئمّة عليهم السلام أو الوالدان في نومه فليقرأ :
والشمس ، والقدر ، والجحد ، والإخلاص ، والمعوّذتين ، ثمّ يقرأ الإخلاص مائة مرّة ويُصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله مائة مرّة ، وينام على الجانب الأيمن على وضوئه فإنّه يرى مَن يريده إن شاء اللَّه تعالى ، ويكلّمهم بما يريد من سؤال وجواب .
ورأيت في نسخة أُخرى هذا بعينه ، غير أنّه يفعل ذلك سبع ليالٍ بعد الدعاء الذي أوّله : « اللّهمّ أن الحيّ الذي . . الخ » ، وهذا الدعاء رواه السيّد عليّ بن طاوس في « فلاح السائل » مسنداً عن بعض الأئمّة عليهم السلام ، قال :
إذا أردت أن ترى ميِّتك ، فبِتْ على طُهْرٍ ، وانضجع على يمينك ، وسبِّح تسبيح فاطمة عليها السلام .
وقال الشيخ الطوسي في مصباحه : ومَن أراد رؤيا ميِّت في منامه فليقل :
« اللّهُمّ أنت الحيّ الذي لا يُوصَف ، والإيمان يُعرَف منه ، منك بدأت الأشياءُ وتعودُ ، فما أقبلَ منها كنت ملجأه ومنجاه ، وما أدبرَ منها لم يكن له ملجأ ولا منجا منك إلّاإليك ، فأسألكَ بلا إله إلّاأنت ، وأسألُكَ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وبحقّ حبيبك محمّد صلى الله عليه وآله سيِّد النبيّين ، وبحقّ عليٍّ خير الوصيّين ، وبحقّ فاطمة سيّدة
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 442
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٤٢