وفي أمالي الصدوق :
في خبر بُهلول النبّاش والتجاؤه إلى بعض جبال المدينة وتضرّعه وإنابته أربعين يوماً ، وقبول توبته في يوم الأربعين ، ونزول الآية فيه ، وذهاب النبيّ صلى الله عليه وآله عنده وقراءتها عليه ، وبشارته بقبول التوبة ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله لأصحابه : هكذا تدارك الذنوب كما تداركها بُهلول .
وورد أنّ داود عليه السلام بكى على الخطيئة أربعين يوماً .
وأحسن من الجميع شاهداً أنّه تعالى جعل ميقات نبيّه موسى أربعين يوماً .
وفي النبويّ : إنّه ما أكل وما شرب ولا نام ولا اشتهى شيئاً من ذلك في ذهابه ومجيئه أربعين يوماً شوقاً إلى ربّه .
وفي تفسير العسكري عليه السلام : كان موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل : إذا فرّج اللَّه عنكم وأهلك أعداءَكم ، آتيكم بكتابٍ من عند ربّكم يشمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله ، فلمّا فرّج اللَّه عنهم أمره اللَّه عزّ وجلّ أن يأتي للميعاد ويصوم ثلاثين يوماً عند أصل الجبل ، إلى أن قال : فأوحى اللَّه إليه : صُم عشراً آخر ، وكان وعد اللَّه أن يُعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة .
بل ورد : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أُمر أن يهجر خديجة أربعين يوماً قبل يوم بعثته .
ومن الشواهد التي تناسب المقام ما روي بالأسانيد المعتبرة عن الصادق عليه السلام أنّه قال : مَن دعا إلى اللَّه تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا ، فإن مات قبله أخرجه اللَّه من قبره وأعطاه بكلّ كلمةٍ ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سيّئة ، وهو : « اللّهمّ ربّ النور العظيم . . » الدعاء « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار 51 : 14 ، كمال الدين 2 : 102 .