للصهرشتي في خبر أبي الوفاء الشيرازي أنّه قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في النوم :
وأمّا الحجّة فإذا بلغ منك السيف للذبح ، وأومأ بيده إلى الحلق ، فاستغث به فإنّه يغيثك ، وهو غياثٌ وكهفٌ لمن استغاث به ، فقل : يا مولايَ يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك ، وفي لفظ : وأمّا صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف هنا ، ووضع يده على حلقه ، فاستعن به فإنّه يُعينك .
وممّا يؤيّد هذا الاحتمال ما رواه الشيخ والنعماني في كتابي الغيبة عن المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين إحداهما يطول ، حتّى يقول بعضهم مات ، ويقول بعضهم قُتِلَ ، ويقول بعضهم : ذهبَ ، حتّى لا يبقى على أمره من أصحابه إلّانفر يسير ، لا يطّلع على موضعه أحدٌ من ولده ، ولا غيره إلّاالذي يلي أمره « 1 » .
وروى الكليني عن إسحاق بن عمّار ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأُخرى طويلة : الغيبة الأُولى لا يعلم بمكانه فيها إلّاخاصّة شيعته ، والأُخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّاخاصّة مواليه « 2 » .
ورواه النعمانيّ وفي لفظه بدون الاستثناء في الثاني ، ورواه بسندٍ آخر عنه عليه السلام قال : للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأُخرى طويلة ، الأُولى لا يعلم بمكانه إلّا خاصّة شيعته ، والأُخرى لا يعلم بمكانه إلّاخاصّة مواليه في دينه .
وليس في تلك القصص ما يدلّ على أنّ أحداً لقيه عليه السلام في مقرّ سلطنته ومحلّ إقامته .
هامش
( 1 ) راجع غيبة الشيخ : 111 ، غيبة النعماني : 89 ، وقد أخرجه المجلسي في البحار 52 : 153 .
( 2 ) الكافي 1 : 340 ، غيبة النعماني : 89 .