تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الرابع : ما ذكر العلّامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات المشهورة الصادرة منه عليه السلام في حقّه « 1 » ما لفظه : وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى ، مع جهالة المبلّغ ، ودعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى ، ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن ، واشتمال التوقيع على الملاحم والإخبار عن الغيب الذي لا يطّلع عليه إلّااللَّه وأولياؤه بإظهاره لهم ، وأنّ المشاهدة المنفيّة أن يشاهد الإمام عليه السلام ويعلم أنّه الحجّة عليه السلام حال مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلّغ ادّعاؤه لذلك . وقال رحمه الله في فوائده في مسألة الإجماع بعد اشتراط دخول كلِّ مَن لا نعرفه : وربّما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الإمام عليه السلام بعينه على وجهٍ لا ينافي امتناع الرؤية في مدّة الغيبة ، فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه عليه السلام فيبرزه في صورة الإجماع ، جمعاً بين الأمر بإظهار الحقّ والنهي عن إذاعة مثله بقول مطلق - انتهى . الخامس : ما ذكره رحمه الله فيه أيضاً بقوله : وقد يمنع أيضاً امتناعه في شأن الخواصّ وإن اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار ، ودلالة بعض الآثار . ولعلّ مراده بالآثار الوقائع المذكورة هنا وفي البحار أو خصوص ما رواه الكلينيّ في الكافي والنعماني في غيبته والشيخ في غيبته بأسانيدهم المعتبرة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « لابُدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولابُدّ له في غيبته من عزلة ، وما بثلاثين من وحشة » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع البحار 52 : 172 « باب نادر فيمن رآه عليه السلام » . ( 2 ) ورواه في البحار 52 : 9 و 32 .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 431 | سعيد أبو معاش