تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وشبهه أنّه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللَّه عليه ، فطلبت معرفة شخصه حتّى عرفته ، فوجدته رجلًا صالحاً متديّناً وكنت أُحبّ الاجتماع معه في مكانٍ خالٍ لأستفهم منه كيفيّة رؤيته مولانا الحجّة روحي فداه ، فصرتُ كثيراً ما أُسلّم عليه وأشتري منه ممّا يتعاطى بيعه ، حتّى صار بيني وبينه نوع مودّة ، كلّ ذلك مقدّمة لتعرُّف خبره المرغوب في سماعه عندي حتّى اتفق لي أنّي توجّهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه ، والصلاة والدعاء في مقاماته الشريفة ليلة الأربعاء . فلمّا وصلت إلى باب المسجد رأيت الرجل المذكور على الباب ، فاغتنَمت الفرصة ، وكلّفته المقام معي تلك الليلة ، فأقام معي حتّى فرغنا من العمل الموظَّف في مسجد سهيل وتوجّهنا إلى المسجد الأعظم مسجد الكوفة على القاعدة المتعارفة في ذلك الزمان ، حيث لم يكن في مسجد السهلة معظم الإضافات الجديدة من الخدّام والمساكن . فلمّا وصلنا إلى المسجد الشريف ، واستقرّ بنا المقام ، وعملنا بعض الأعمال الموظَّفة فيه ، سألته عن خبره والتمستُ منه أن يحدّثني بالقصّة تفصيلًا ، فقال ما معناه : إنّي كنتُ كثيراً ما أسمع من أهل المعرفة والديانة أنّ مَن لازم عمل الاستجارة في مسجد السهلة أربعين ليلة أربعاء متوالية بنيّة رؤية الإمام المنتظر عليه السلام وُفِّقَ لرؤيته ، وأنّ ذلك قد جرّبت مراراً ، فاشتاقت نفسي إلى ذلك ، ونويت ملازمة عمل الاستجارة في كلّ ليلة أربعاء ، ولم يمنعني من ذلك شدّة حرٍّ ولا برد ، ولا مطر ولا غير ذلك ، حتّى مضى لي ما يقرب من مدّة سنة ، وأنا ملازم لعمل الاستجارة وأبات في مسجد الكوفة على القاعدة المتعارفة .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 419 | سعيد أبو معاش