ولو كان في ذلك المقام عشرون سراجاً لما وفى بذلك الضياء ، وذكرت أنّ ذلك السيّد الجليل سَمّاني باسمي مع أنّي لم أعرفه ولم أره قبل ذلك .
وتذكّرت أنّي لمّا كنتُ في المقام كنتُ أنظر إلى فضاء المسجد ، فأرى الظلام الشديد ، وأسمع صوت المطر والرعد ، وإنّي لمّا خرجت من المقام مصاحباً له سلام اللَّه عليه ، كنت أمشي في ضياءٍ بحيث أرى موضع قدمي ، والأرض يابسة والهواء عذب ، حتّى وصلنا إلى باب المسجد ، ومنذ فارقني شاهدتُ الظلمة والمطر وصعوبة الهواء ، إلى غير ذلك من الأُمور العجيبة التي أفادتني اليقين بأنّه الحجّة صاحب الزمان عليه السلام الذي كنت أتمنّى من فضل اللَّه التشرّف برؤيته ، وتحمّلتُ مشاقّ عمل الاستجارة عند قوّة الحَرّ والبرد لمطالعة حضرته سلامُ اللَّه عليه ، فشكرتُ اللَّه تعالى شأنه ، والحمد للّه . ( تمّت )
الحادي والسبعون :
البحار 53 : 312 / 59
وقال أدام اللَّه أيّام سعادته في كتابه إليّ : حكاية أُخرى اتفقت لي أيضاً وهي :
إنّي منذ سنين متطاولة كنتُ أسمع بعض أهل الديانة والوثاقة يصفون رجلًا من كسبة أهل بغداد أنّه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللَّه عليه ، وكنت أعرف ذلك الرجل وبيني وبينه مودّة ، وهو ثقة عدل ، معروف بأداء الحقوق الماليّة ، وكنت أُحبّ أن أسأله بيني وبينه ، لأنّه بلغني حديثه ولا يُبديه إلّالبعض الخواصّ ممّن يأمن إذاعته خشية الاشتهار ، فيهزأ به من ينكر ولادة المهدي وغيبته ، أو ينسبه العوامّ إلى الفخر وتنزيه النفس ، وحيث إنّ هذا الرجل في الحياة لا أُحبّ أن أُصرّح باسمه خشية كراهته .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 422
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٢٢