يقول : « اللّهمّ إنّ شيعتنا خُلِقَت من شعاع أنوارنا وبقيّة طينتنا ، وقد فعلوا ذنوباً كثيرةً اتّكالًا على حُبِّنا وولايتنا ، فإن كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاصِّ بها عن خمسنا ، وأدخلهم الجنّة ، وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين أعدائنا في سخطك » .
قلت : ويوجد في غير واحد من مؤلّفات جملة من المتأخّرين الذين قاربنا عصرهم والمعاصرين هذه الحكاية بعبارة هكذا :
« اللّهمّ إنّ شيعتنا منّا ، خُلِقوا من فاضل طينتنا ، وعُجِنوا بماء ولايتنا ، اللّهمّ اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتّكالًا على حبِّنا وولائنا يوم القيامة ، ولا تؤاخذهم بما اقترفوه من السيّئات إكراماً لنا ، ولا تقاصِّهم يوم القيامة مقابل أعدائنا ، فإن خفّفت موازينهم فثقِّلها بفاضل حسناتنا » .
والموجود في أواخر المهج وقد نقله في البحار أيضاً هكذا :
كنت أنا بسرّ من رأى ، فسمعت سحراً دعاء القائم عليه السلام فحفظت منه الدعاء لمن ذكره : « الأحياء والأموات . .
« إلهي ، بحقِّ مَن ناجاك وبحقّ مَن دعاك في البرّ والبحر ، تفضَّل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغناء والثروة ، وعلى مَرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء والصحّة ، وعلى أحياء المؤمنين والمؤمنات باللطف والكرم ، وعلى أموات المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والرحمة ، وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالردّ إلى أوطانهم سالمين غانمين بحقِّ محمّدٍ وآله الطاهرين ، وأبقهم - أو قال :
وأحيهم - في عزّنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا » ، كان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستّمائة .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 411
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤١١