تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ورأيناه في عدّة مقامات في مُناجاة ، وقد تولّى قضاء حوائجك بإنعامٍ عظيمٍ في حقّنا وحقّك لا يبلغ وصفي إليه . فكُن في موالاته والوفاء له ، وتعلُّق الخاطر به على قدر مراد اللَّه جلّ جلاله ومراد رسوله ومراد آبائه عليهم السلام ومراده عليه السلام منك ، وقدِّم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات ، والصدقة عنه قبل الصدقة عنك وعمّن يعُزّ عليك ، والدعاء له قبل الدعاء لك ، وقدِّمه عليه السلام في كلِّ خير يكون وفاءً له ، ومقتضياً لإقباله عليكَ وإحسانه إليك ، واعرض حاجاتك عليه كلّ يوم الاثنين ويوم الخميس من كلّ أُسبوع بما يجب له من أدب الخضوع » . ومنها قوله بعد تعليم ولده كيفيّة عرض الحاجة إليه عليه السلام : « واذكر له أنّ أباك قد ذكر لك أنّه أوصى به إليك ، وجعلك بإذن اللَّه جلّ جلاله عبده ، وأنّني علّقتك عليه ، فإنّه يأتيك جوابه صلوات اللَّه وسلامه عليه . وممّا أقول لك يا ولدي محمّد - ملأ اللَّه جلّ جلاله عقلك وقلبك من التصديق لأهل الصِدق ، والتوفيق في معرفة الحقّ - أنّ طريق تعريف اللَّه جلّ جلاله لك بجواب مولانا المهدي صلوات اللَّه وسلامه عليه على قُدرته جلّ جلاله ورحمته . فمن ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الوسائل عمّن سمّاه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أنّ الرجل يُحبُّ أن يُفضي إلى إمامه ما يحبّ أن يفضي به إلى ربّه ، قال : فكتب : إن كانت لك حاجةً فحرِّك شفتيك فإنّ الجواب يأتيك . ومن ذلك ما رواه هبة اللَّه بن سعيد الراوندي في كتاب « الخرائج » عن محمّد بن الفرج قال : قال لي عليّ بن محمّد عليهما السلام :