فلمّا سلّمتُ على الصاحب عليه السلام وصافحته ، بكيتُ وقلتُ : يا مولاي ، أخاف أن أموت في هذا المرض ، ولم أقضِ وطري من العلم والعمل ، فقال عليه السلام : لا تخف فإنّك لا تموت في هذا المرض بل يُشفيك اللَّه وتعمِّر عمراً طويلًا ، ثمّ ناولني قدحاً كان في يده فشربت منه وأفقت في الحال وزال عنّي المرض بالكليّة ، وجلست وتعجّب أهلي وأقاربي ، ولم أُحدِّثهم بما رأيت إلّابعد أيّام .
الثاني والخمسون :
البحار 53 : 275 / 40
الشيخ الجليل أمين الإسلام فضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير في « كنوز النجاح » قال : دعاء علّمه صاحب الزمان عليه سلام اللَّه الملك المنّان ، أبا الحسن محمّد بن أحمد بن أبي الليث رحمه اللَّه تعالى في بلدة بغداد ، في مقابر قريش ، وكان أبو الحسن قد هرب إلى مقابر قريش والتجأ إليه من خوف القتل فنجّي منه ببركة هذا الدعاء .
قال أبو الحسن المذكور : إنّه علّمني أن أقول : « اللَّهُمَّ عَظُمَ الْبَلَاءُ ، وَبَرِحَ الْخَفَاءُ ، وَانْقَطَعَ الرَّجَاء ، وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ ، وَضَاقَتِ الْأَرْضُ وَمُنِعَتِ السَّماءُ ، وَإِلَيْكَ يَا رَبِّ الْمُشْتَكَى ، وَعَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أُولِي الأَمْرِ الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ ، فَعَرَّفْتَنَا بِذلِكَ مَنْزِلَتَهُمْ ، فَفَرِّجْ عَنَّا بِحَقِّهِمْ فَرَجاً عَاجِلًا قَرِيباً كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ، يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ اكْفِيانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ ، وَانْصُرَانِي فَإِنَّكُما نَاصِرَايَ ، يَا مَوْلايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ ، الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ ، أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي » .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 384
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٨٤