تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
حاله والنظر في حوائجه لعدم قدرته على إبرازها ، وكتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامرّاء للتوجّه في أُموره . فلمّا ورد تلك الأرض المشرّفة والناحية المقدّسة ، أتى إلى السرداب المنوّر بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، وكان فيه جماعة من الثقاة والمقدّسين ، إلى أن أتى إلى الصفّة المباركة فبكى وتضرّع فيها زماناً طويلًا وكان يكتب قبيله حاله على الجدار ويسأل من الناظرين الدعاء والشفاعة . فما تمّ بكاؤه وتضرّعه إلّاوقد فتح اللَّه تعالى لسانه ، وخرج بإعجاز الحجّة عليه السلام من ذلك المقام المنيف مع لسانٍ ذلق ، وكلامٍ فصيح ، وأُحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيّد الفقهاء وشيخ العلماء رئيس الشيعة ، وتاج الشريعة ، المنتهى إليه رئاسة الإماميّة سيّدنا الأفخم وأُستاذنا الأعظم الحاج الآميرزا محمّد حسن الشيرازي متّع اللَّه المسلمين بطول بقائه ، وقرأ عنده متبرّكاً سورة المباركة الفاتحة بنحوٍ أذعن الحاضرون بصحّته وحسن قراءته ، وصار يوماً مشهوداً ومقاماً محموداً . وفي ليلة الأحد والاثنين اجتمع العلماء والفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين ، وأضاؤوا فضاءَه من المصابيح والقناديل ، ونظموا القصّة ونشروها في البلاد ، وكان معه في المركب مادح أهل البيت عليهم السلام الحاج ملّا عبّاس الصفّار الزنوزي البغدادي فقال :
وفي عامِها جئت والزائرين * إلى بلدة سُرّ مَن قد رآها رأيت من الصين فيها فتىً * وكان سميُّ إمام هداها
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 376 | سعيد أبو معاش