الخامس والأربعون :
البحار 53 : 269 - 270 / 33
حدّثني الثقة العدل الأمين آغا محمّد المجاور لمشهد العسكريّين عليهما السلام المتولّي لأمر الشموعات ، لتلك البقعة العالية ، فيما ينيف على أربعين سنة ، عن أُمّه وهي من الصالحات قالت :
كنت يوماً في السرداب الشريف ، مع أهل بيت المولى زين العابدين السلماسي رحمه الله ، وكان حين مجاورته في هذه البلدة الشريفة لبناء سورها .
قالت : وكان يوم الجمعة والمولى المذكور يقرأ دعاء الندبة ، وكنّا نقرؤها بقراءته وكان يبكي بكاء الواله الحزين ، ويضجّ ضجيج المستصرخين ، وكنّا نبكي ببكائه ، ولم يكن معنا فيه غيرنا .
فبينا نحن في هذه الحالة ، وإذا بشرق مسك ونفحته قد انتشر في السرداب وملأ قضاءه وأخذ هواءه واشتدّ نُفاحه ، بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة فسكتنا كأنّ على رؤوسنا الطير ، ولم نقدر على حركة وكلام ، فبقينا متحيّرين إلى أن مضى زمان قليل ، فذهب ما كنّا نستشمّه من تلك الرائحة الطيّبة ورجعنا إلى ما كنّا فيه من قراءة الدعاء ، فلمّا رجعنا إلى البيت سألت عن المولى رحمه الله عن سبب ذلك الطيب ؟
فقال : مالك والسؤال عن هذا ، وأعرض عن جوابي .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 378
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧٨