أنّه خرج ليلة إلى الصحراء ، فإذا بشخصٍ قد وافاه ، وقال له : اذهب إلى التاجر الفلانيّ وقل : يقول لك محمّد بن الحسن أعطني الاثنا عشر ديناراً التي نذرتها لنا فخذها منه وأنفقها في ضيافتك ، فذهب الرجل إلى ذلك التاجر ، وبلّغه رسالة الشخص المذكور .
فقال التاجر : قال لك ذلك محمّد بن الحسن بنفسه ؟ فقال البحريني : نعم ، فقال : عرفته ؟ فقال : لا ، فقال التاجر : هو صاحب الزمان عليه السلام وهذه الدنانير نذرتها له ، فأكرم الرجل وأعطاه المبلغ المذكور وسأله الدعاء ، وقال له : لمّا قبل نذري أرجو منك أن تعطيني منه نصف دينار وأعطيك عوضه ، فجاء البحريني وأنفق المبلغ في مصرفه وقال ذلك الثقة : إنّي سمعت القصّة عن البحريني بواسطتين .
الثالث والأربعون :
البحار 53 : 263 - 264 / 31
حدّثني العالم النبيل ، الثقة العدل المولى محسن الأصفهاني المجاور لمشهد أبي عبداللَّه عليه السلام حَيّاً وميّتاً وكان من أوثق أئمّة الجماعة ، قال : حدّثني السيّد السند السيّد محمّد بن السيّد مال اللَّه القطيفيّ رحمهم الله قال :
قصدت مسجد الكوفة في بعض ليالي الجمع ، وكان في زمان مخوف لا يتردّد إلى المسجد أحد إلّامع عدّة وتهيئة ، لكثرة مَن كان في أطراف النجف الأشرف من القطّاع واللصوص ، وكان معي واحد من الطلّاب .
فلمّا دخلنا المسجد لم نجد فيه إلّارجلًا واحداً من المشتغلين فأخذنا في آداب المسجد ، فلمّا حان غروب الشمس ، عمدنا إلى الباب فأغلقناه ، وطرحنا
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 373
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧٣