إنّي ما زرت مرّة إلّاورأيت كرامة ونلت مكرمة ، وكان يستر ما رآه غير أنّه ذكر لي وسمعه عنه غيري ، أنّي كثيراً ما وصلتُ إلى باب السرداب الشريف في جوف الليل المظلم ، وحين هدوء من الناس ، فأرى عند الباب قبل النزول من الدرج نوراً يُشرق من سرداب الغيبة على جدران الدهليز الأوّل ، ويتحرّك من موضع إلى آخر ، كأنّ بيد أحد هناك شمعة مضيئة ، وهو يتنقّل من مكانٍ إلى آخر فيتحرّك النور هنا بحركته ، ثمّ أنزل وأدخل في السرداب الشريف فما أجد أحداً ولا أرى سراجاً .
الحادي والأربعون :
البحار 53 : 257 - 258 / 28
عن السيّد الثقة السيّد مرتضى النجفي رحمه الله وقد أدرك الشيخ شيخ الفقهاء وعمادهم الشيخ جعفر النجفي ، وكان معروفاً عند علماء العراق بالصلاح والسداد ، وصاحَبْته سنين سفراً وحضراً فما وقفت منه على عثرة في الدين ، قال :
كنّا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين المبرَّزين في المشهد الغَرويّ ، وقد سألته عن اسمه غير مرّة فما كشف عنه ، لكونه محلّ هتك الستر وإذاعة السرّ . قال : ولمّا حضرت وقت صلاة المغرب جلس الشيخ لدى المحراب للصلاة والجماعة في تهيئة الصلاة بين جالس عنده ، ومؤذِّن ومتطهّر ، وكان في ذلك الوقت في داخل الموضع المعروف بالتنّور ماءٌ قليل من قناة خربة وقد رأينا مجراها عند عمارة مقبرة هانئ بن عروة ، والدرج التي تنزل إليه ضيّقة مخروبة لا تسع غير واحد .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 371
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧١