تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عنه عن تلك المجموعة وغيرها العلّامة المجلسي كثيراً في البحار ، وربّما عبّر هو وغيره كالعلّامة السيّد نعمة اللَّه الجزائري في أوّل شرح الصحيفة عنه بصاحب الكرامات ، ما لفظه : قال السيّد تاج الدين محمّد بن معيّة الحسني أحسن اللَّه إليه : حدّثني والدي القاسم بن الحسن بن معيّة الحسني - تجاوز اللَّه عن سيّئاته - أنّ المعمّر بن غوث السنبسي ورد إلى الحلّة مرّتين إحداهما قديمة لا أُحقّق تأريخها والأُخرى قبل فتح بغداد بسنتين ، قال والدي : وكنت حينئذٍ ابن ثمان سنوات ، ونزل على الفقيه مفيد الدين ابن جهم ، وتردّد إليه الناس ، وزاره خالي السعيد تاج الدين بن معيّة ، وأنا معه طفل ابن ثمان سنوات ، ورأيته وكان شخصاً طوالًا من الرجال ، يُعَدّ في الكهول ، وكان ذراعه كأنّه الخشبة المجلّدة ، ويركب الخيل العتاق ، وأقام أيّاماً بالحلّة ، وكان يحكى أنّه كان أحد غلمان الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام وأنّه شاهد ولادة القائم عليه السلام . قال والدي رحمه الله : وسمعت الشيخ مفيد الدين بن جهم يحكي بعد مفارقته وسفره عن الحلّة أنّه قال : أخبرنا بسِرٍّ لا يمكننا الآن إشاعته ، وكانوا يقولون إنّه أخبره بزوال مُلك بني العبّاس ، فلمّا مضى لذلك سنتان أو ما يقاربهما أُخِذَت بغداد وقُتِلَ المستعصم ، وانقرض ملك بني العبّاس ، فسبحان من له الدوام والبقاء . ونقل قبل هذه الحكاية ، عن أبي الحسن الداعي بن نوفل السلمي قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه خلق خلقاً من رحمته لرحمته برحمته ، وهم الذين يقضون الحوائج للناس ، فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن .