تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
التاسع والعشرون : البحار 53 : 243 - 245 / 16 قال : حدّثني العالم الجليل مولانا السيّد محمّد ابن العالم السيّد هاشم بن مير شجاعتعلي الموسويّ المعروف بالهنديّ قال : قال : كان رجلٌ صالحٌ يُسمّى الحاج عبدالواعِظ كان كثير التردّد إلى مسجد السهلة والكوفة ، فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي المقدَّم ذكره ، قال : وكان عالماً بالمقدّمات وعلم القراءة وبعض علم الجَفر ، وعنده ملكة الاجتهاد المُطلق ، إلّاأنّه مشغول عن الاستنباط لأكثر من قدر حاجته بمعيشة العيال ، وكان يقرأ المراثي ويؤمّ الجماعة ، وكان صدوقاً خيّراً معتمداً ، عن الشيخ مهدي الزريجاوي قال : كنتُ في مسجد الكوفة ، فوجدت هذا العبد الصالح خرج إلى النجف بعد نصف الليل ليصل إليه أوّل النهار ، فخرجت معه لأجل ذلك أيضاً . فلمّا انتهينا إلى قريب من البئر التي في نصف الطريق لاحَ لي أسدٌ على قارعة الطريق ، والبَرّيّة خالية من الناس ليس فيها إلّاأنا وهذا الرجل ، فوقفت عن المشي ، فقال : ما بالك ؟ فقلت : هذا الأسد ! فقال : إمش ولا تُبال به ، فقلت : كيف يكون ذلك ؟ فأصرّ علَيّ فأبيت ، فقال لي : إذا رأيتني وصلت إليه ووقفت بحذائه ولم يضُرّني ، أفتجوز الطريق وتمشي ؟ فقلت : نعم . فتقدّمني إلى الأسد حتّى وضع يده على ناصيته ، فلمّا رأيتُ ذلك أسرعت في مشيء حتّى جُزتهما وأنا مرعوب ، ثمّ لحق بي وبقي الأسد على مكانه . قال نوّر اللَّه قلبه : قال الشيخ باقر : وكنتُ في أيّام شبابي خرجتُ مع خالي