الشيخ محمّد القارئ - مصنّف الكتب الثلاثة الكبير والمتوسّط والصغير ، ومؤلّف كتاب التَعزية ، جمع فيه تفصيل قضيّة كربلا من بدئها إلى ختامها بترتيبٍ حسن وأحاديث منتخبة - إلى مسجد السَهلة ، وكان في تلك الأوقات موحشاً في الليل ليسَ فيه هذه العمارة الجديدة ، والطريق بينه وبين مسجد الكوفة كان صعباً أيضاً ليسَ بهذه السّهولة الحاصلة بعد الإصلاح .
فلمّا صَلّينا تحيّة مقام المهدي عليه السلام نسي خالي سِبيله وتُتُنَه ، فذكر ذلك بعد ما خرجنا وصرنا في باب المسجد فبَعَثني إليها .
فلمّا دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك ، وجدتُ جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام ، فخرجت مرعوباً منها فرآني خالي على هيئة الرعب ، فقال لي : ما بالك ؟ فأخبرته بالجمرة ، فقال لي : سنصل إلى مسجد الكوفة ، ونسأل العبد الصالح عنها ، فإنّه كثير التردّد إلى هذا المقام ، ولا يخلو من أن يكون له عِلْمٌ بها .
فلمّا سأله خالي عنها قال :
كثيراً ما رأيتها في خصوص مقام المهدي عليه السلام من بين المقامات والزَوايا .
الثلاثون :
البحار 53 : 245 - 256 / 17
قال : وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيّد جعفر ابن السيّد الجليل السيّد باقر القزويني الآتي ذكره قال : كنتُ أسير مع أبي إلى مسجد السهلة فلمّا قاربناها قلت له : هذه الكلمات التي أسمعها من الناس أنّ من جاءَ إلى مسجد السهلة في أربعين أربعاء فإنّه يرى المهدي عليه السلام أرى أنّها لا أصل لها ، فالتفت إليّ مغضباً وقال لي :
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 358
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٥٨