وكان مؤمناً فحدّثني أنّ خصمي قبض عليه أحمد بن طولون ، فأمر به فأصبح مذبوحاً من قفاه ، قال : وذلك في ليلة الجمعة ، فأمر به فطرح في النيل .
وكان فيما أخبرني جماعة من أهلينا وإخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات اللَّه عليه .
ثمّ ذكر له طريقاً آخر عن أبي الحسن عليّ بن حمّاد البصري ، قال : أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العَلَويّ ، قال : حدّثني محمّد بن عليّ العلويّ الحسيني المصريّ ، قال :
أصابني غمٌّ شديد ، ودهمني أمرٌ عظيم ، من قبل رجل من أهل بلدي من ملوكه ، فخشيته خشيةً لم أرجُ لنفسي منها مخلَصاً .
فقصدت مشهد ساداتي وآبائي صلوات اللَّه عليهم بالحائر لائذاً بهم عائذاً بقبرهم ، ومستجيراً من عظيم سطوة من كنتُ أخافه ، وأقمتُ بها خمسة عشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلًا ونهاراً ، فتراءَى لي قائم الزمان ووليّ الرحمن ، عليه وعلى آبائه أفضل التحيّة والسلام ، فأتاني بين النائم واليقظان ، فقال لي : يا بُنيّ ، خفت فلاناً ؟
فقلت : نعم ، أرادني بكيت وكيت ، فالتجأتُ إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلّصوني منه .
فقال : هلّا دعوت اللَّه ربّك وربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها أجدادي الأنبياء صلوات اللَّه عليهم ، حيث كانوا في الشدّة فكشف اللَّه عزّ وجلّ عنهم ذلك ؟
قلت : وبماذا دعوه به لأدعوه ؟
قال عليه وعلى آبائه السلام : إذا كان ليلة الجمعة ، قم واغتسل ، وصلِّ صلواتك ، فإذا فرغت من سجدة الشكر ، فقل وأنتَ باركٌ على ركبتيك ، وادع بهذا الدعاء مبتهلًا .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 324
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢٤