وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كَذَلِكَ كُنْتَ وَتَكُونُ ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ، وَلَا تُوصَفُ بِالأَوْهَامِ ، وَلَا تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ، وَلَا تُقَاسُ بِالْمِقْيَاسِ ، وَلَا تُشْبِهُ بِالنَّاسِ ، وَإِنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَنَحْنُ الْمَرْبُوبُونَ ، وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَنَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ ، وَأَنْتَ الرَّازِقُ وَنَحْنُ الْمَرْزُوقُونَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي إِذْ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً ، وَجَعَلْتَنِي غَنِيّاً مَكْفِيّاً بَعْدَ مَا كُنْتُ طِفْلًا صَبِيّاً تُقَوِّتُنِي مِنَ الثَّدْيِ لَبَناً مَرِيئاً ، وَغَذَّيْتَنِي غِذَاءً طَيِّباً هَنِيئاً ، وَجَعَلْتَنِي ذَكَراً مِثَالًا سَوِيّاً ، فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً إِنْ عُدَّ لَمْ يُحْصَ ، وَإِنْ وُضِعَ لَمْ يَتَّسِعْ لَهُ شَيْءٌ ، حَمْداً يَفُوقُ عَلَى جَمِيعِ حَمْدِ الْحَامِدِينَ ، وَيَعْلُو عَلَى حَمْدِ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيُفَخِّمُ وَيُعَظِّمُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْءٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَزِنَةَ مَا خَلَقَ ، وَزِنَةَ أَجَلِّ مَا خَلَقَ ، وَبوزنة أَخَفِّ مَا خَلَقَ ، وَبِعَدَدِ أَصْغَرِ مَا خَلَقَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى يَرْضَى رَبُّنَا وَبَعْدَ الرِّضَا ، وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَغْفِرَ لِي رَبِّي ، وَأَنْ يَحْمَدَ لِي أَمْرِي ، وَيَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
إِلَهِي وَإِنِّي أَنَا أَدْعُوكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ صَفْوَتُكَ أَبُونَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ مُسِيءٌ ظَالِمٌ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فَغَفَرْتَ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَتُبْتَ عَلَيْهِ وَاسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَكُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي ، وتَرْضَى عَنِّي فَإِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي مُسِيءٌ ظَالِمٌ خَاطِئٌ عَاصٍ ، وَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَلَيْسَ بِرَاضٍ عَنْهُ ، وَأَنْ تُرْضِيَ عَنِّي خَلْقَكَ وَتُمِيطَ عَنِّي حَقَّكَ .
إِلَهِي وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِدْرِيسُ فَجَعَلْتَهُ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَرَفَعْتَهُ مَكَاناً
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 326
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢٦