فلمّا تمّ أمري قال العلويّ : وسيّدتك فاطمة تقول : سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به ، وسيخلفه اللَّه عليك ، وستحصل في مضايق فاستغث بنا تنجو .
فقلت : السمع والطاعة ، وكان لي فرسٌ قيمتها مائتا دينار فماتت وخلّف اللَّه علَيّ مثلها وأضعافها ، وأصابني مضايق فندبتهم ونجوت ، وفرّج اللَّه عنّي بهم ، وأنا اليوم أُوالي من والاهم ، وأُعادي من عاداهم ، وأرجو بهم حسن العاقبة .
ثمّ إنّي سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوّجني هذه المرأة ، وتركت أهلي فما قبلت أتزوّج منهم ، وهذا ما حكالي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان وثمانين وسبعمائة هجريّة ، والحمد للّه ربّ ا لعالمين والصلاة على محمّد وآله .
الخامس عشر :
البحار 53 : 208 - 213 / 2
قال السيّد الجليل رضي الدين عليّ بن طاووس رحمه الله في كتاب غياث سلطان الورى :
كنتُ قد توجّهت أنا وأخي الصالح محمّد بن محمّد بن محمّد القاضي الآوي ضاعف اللَّه سعادته وشَرّفَ خاتمته من الحلّة إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات ا للَّهوسلامه عليه ، في يوم الثلاثاء سابع عشر شهر جمادى الأُخرى سنة إحدى وأربعين وستّمائة ، فاختار اللَّه لنا المبيت بالقرية التي تسمّى دورة بن سنجار ، وبات أصحابنا ودوابّنا في القرية ، وتوجّهنا منها أوائل نهار يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر المذكور .
فوصلنا إلى مشهد مولانا عليّ صلوات اللَّه وسلامه عليه قبل ظهر يوم الأربعاء
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 301
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠١