إليه ، إذ جاءت أُمّه صقيل فأخذت بيده وأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السلام .
قال أبو سهل : فلمّا مثل الصبيّ بين يديه سلّم وإذا دُرّيّ اللون ، وفي شعر رأسه قطط ، مفلّج الأسنان ، فلمّا رآه الحسن عليه السلام بكى وقال : يا سيِّد أهل بيته ، اسقني الماء فإنّي ذاهب إلى ربّي ، وأخذ الصبيّ القدح المغلي بالمصطكي بيده ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه ، فلمّا شربه قال : هيِّئوني للصلاة ، فطرحَ في حجره منديل فوضّأه الصبيّ واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه .
فقال له أبو محمّد عليه السلام : إبشر يا بُنيّ فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهديّ ، وأنت حجّة اللَّه على أرضه ، وأنت وَلَدي ووصيّي وأنا وَلَدتك ، وأنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وَلَدَك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنت خاتم الأئمّة الطاهرين ، وبَشَّرَ بك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وسَمّاك وكنّاك بذلك ، عَهِدَ إليّ أبي عن آبائك الطاهرين صلّى اللَّه على أهل البيت ، ربّنا إنّه حميد مجيد .
ومات الحسن بن عليّ من وقته صلوات اللَّه عليهم أجمعين . ( انتهى )
الثالث عشر :
مفاتيح الجنان : 484 - 488
روى ثقة المحدّثين الشيخ عبّاس القمّي طاب ثراه قصّة الحاج عليّ البغداديّ التي أوردها الشيخ في جنّة المأوى والنجم الثاقب والذي قال فيه : لو لم يكن في هذا الكتاب سوى هذه القصّة الصحيحة الحادثة في عصرنا لكفاه شرفاً :
حكى الحاج عليّ أيّده اللَّه قائلًا :
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 287
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٨٧