ثمّ قال لي : تمرّ إلى ابن الزراري عليّ بن يحيى فتقول له : يُعطيك المال الذي عنده ، فقلت له : لا يدفعه إليّ ، فقال لي : قل له : بعلامة أنّه كذا وكذا ديناراً وكذا وكذا درهماً ، وهو في موضع كذا وكذا ، وعليه كذا وكذا مغطّى .
فقلت له : ومَن أنت ؟
قال : أنا محمّد بن الحسن .
قلت : فإن لم يقبل وطولبت بالدلالة ؟ فقال : أنا وراك .
قال : فجئتُ إلى ابن الزراري فقلت له : فدفعني ، فقلت له : قد قال لي : أنا وراك ، فقال : ليسَ بعد هذا شيءٌ ، وقال : لم يعلم بهذا إلّااللَّه تعالى ودفع إليّ المال .
وفي حديثٍ آخر عنه وزاد فيه :
قال أبو سورة : فسألني الرجل عن حالي فأخبرته بضيقي وبعيلتي ، فلم يزل يُماشيني حتّى انتهينا إلى النواويس في السحر فجلسنا ، ثمّ حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ قال لي : إمض إلى أبي الحسن عليّ ابن يحيى فاقرأ عليه السلام وقل له : يقول لك الرجل : ادفع إلى أبي سورة من السبعمائة دينار التي مدفونة في موضع كذا وكذا مائة دينار ، وإنّي مضيتُ من ساعتي إلى منزله فدققتُ الباب ، فقال : مَن هذا ؟ فقلت : قولي لأبي الحسن « 1 » : هذا أبو سورة ، فسمعته يقول : مالي ولأبي سورة ، ثمّ خرج إليّ فسلّمت عليه وقصصت عليه الخبر ، فدخل وأخرج إليّ مائة دينار فقبضتها .
فقال لي : صافحته ؟ فقلت : نعم ، فأخذ يدي فوضعها على عينيه ومسح بها وجهه .
هامش
( 1 ) لعلّ هنا سقطاً والصحيح : فقالت جارية : مَن هذا ؟ فقلت قولي لأبي الحسن .