تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الرابع عشر : غيبة الطوسي : 146 - 147 روى محمّد بن يعقوب عن بعض أصحابنا ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري قال : اجتمعت والشيخ أبو عمرو عند أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو ، إنّي لأُريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكٍّ فيما أُريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّةٍ إلّاإذا كان قبل القيامة بأربعين يوماً يُرفَع الحجّة وغلق باب التوبة ، فلم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت مِن قبلُ أو كسبت في إيمانها خيراً ، فأُولئك شرار خلق اللَّه ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة ، ولكن أحببتُ أن أزداد يقيناً فإنّ إبراهيم عليه السلام سأل ربّه أن يُريه كيف يُحيي الموتى ، قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئنّ قلبي . وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق أنّه سأل أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام وقال : مَن أُعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقولَ من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك فعنّي يقول ، فاسمع له وأطِعْ فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن مثل ذلك فقال له : العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعَنّي يؤدّيان ، وما قالا فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضينا فيك ! فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ، ثمّ قال : سَلْ ، فقلت له : أنت رأيت الخلف من أبي محمّد عليه السلام ؟ فقال : إيواللَّه ورقبته مثل هذا - وأومأ بيده - .