الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » « 1 » فضممته إليّ فوجدته مفروغاً منه ، فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمّد عليه السلام ( وذكروا الحديث إلى قوله : ) أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه وأنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّاً ، ثم لم يزل يعدّ السادة والأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يديه ثم أحجم .
قالت : ثمّ رفع بيني وبين أبي محمّد عليه السلام كالحجاب فلم أر سيّدي ، فقلت لأبي محمّد : يا سيّدي أين مولاي ؟ فقال : أخذه من هو أحقّ منك ومنّا ( ثم ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه ) : فلمّا كان بعد أربعين يوماً دخلت على أبي محمّد عليه السلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه ولا لغةً أفصح من لغته ، فقال أبو محمّد عليه السلام : هذا المولود الكريم على اللَّه عزّ وجلّ .
فقلت : سيّدي ، أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوماً ؟ !
فتبسّم وقال : يا عمّتي ، أما علمت أنّا معاشر الأئمّة ننشأُ في اليوم ما ينشأُ غيرنا في السنة .
فقمت فقبّلت رأسه وانصرفت ثمّ عدت وتفقّدته فلم أره ، فقلت لأبي محمّد عليه السلام : ما فعل مولانا ؟ فقال : يا عمّة ، استودعناه الذي استودعت أُمّ موسى .
الثالث عشر :
غيبة الطوسي : 144 - 146
روى أحمد بن عليّ الرازي بسنده عن أحمد بن بلال بن داود الكاتب ، وكان عاميّاً بمحلٍّ من النصب لأهل البيت عليهم السلام يُظهِر ذلك ولا يكتمه ، وكان صديقاً لي
هامش
( 1 ) الإسراء : 81 .